أبو الحسن الشعراني

101

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

وقال ابن إدريس في كتاب الأيمان : إذا حلف الإنسان لا أضرب عبدي ولا اشترى شيئا فلو أمر بضربه أو شراء ذلك الشئ فإنه لا يحنث ، لأن الأيمان تتعلق بحقائق الأشياء والأفعال لا بمجازاتها . « 1 » وقال في موضع آخر : فإذا نوى المجاز قبل منه كما يعدل بالحقيقة إلى المجاز بدليل . انتهى . « 2 » فإرادة المباشرة والتسبيب معا إن كان بإرادة معنى عام شامل كان من عموم المجاز ، وإن كان بإرادة كل واحد منهما بخصوصه معا كان من محل الكلام . وقال التفتازاني : إطلاقه على كل واحد منهما بأن يراد في إطلاق واحد هذا وذاك على أن يكون كل منهما مناط الحكم ومتعلق الإثبات والنهى ، وهذا هو المتنازع فيه . انتهى . « 3 » وهو خطاء كما قال في الفصول : لا فرق بين أن يكون كل واحد منها متعلقا للحكم ومناطا للنفي والإثبات أو يكون المجموع كذلك . انتهى . « 4 » وبالجملة إرادة المجموع غير الحكم على المجموع ، وإرادة المعنيين معا محل النزاع . وأما الحكم فيختلف باختلاف الموارد والعبارات ، فإذا قلنا : الطهارة واجبة على الحائض وأردنا الغسل والوضوء ثبت الحكم على المجموع ، وإذا قلنا يجزى طهارة واحدة كفاها الغسل أو الوضوء .

--> ( 1 ) - السرائر ص 354 وفيه : « الأسماء » بدل « الأشياء » . ( 2 ) - السرائر ص 354 ، الطبع الحجري . ( 3 ) - شرح شرح المختصر . المخطوط ، الموجود بمكتبة المسجد الأعظم بقم ، ش 2462 ، الورق 8 ، من مباحث العام والخاص . ( 4 ) - الفصول ، فصل استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد .